الشيخ الجواهري

345

جواهر الكلام

من المقامات بالنسبة إلى جريانها إلى غير محل النجاسة ، وبالنسبة إلى مقدار التقاطر ومقدار المتخلف ونحو ذلك ، والقول بأن مدار ذلك على العرف لا أثر له في الأدلة الشرعية ، ولو تأمل الناظر في عمل القائلين بالنجاسة وكيفية عدم تحرزهم عنها لقطع بأن عملهم مخالف لما يفتون به ، بل لو اتفق أن بعض الناس صب على فمه وبقي يهز رأسه لقطع ماء الغسالة المتخلف في شعر شاربه ولحيته ومنخره لعدوه من المجانين ، بل من المخالفين لشريعة سيد المرسلين ، بل هؤلاء الحاكمون بالنجاسة لا ينتظرون شيئا من ذلك ، ويبقى يتقاطر على ثيابهم ، بل لعل المتخلف الذي يتساقط عليهم أكثر من الذي انفصل بمراتب شتى . ( ومنها ) ما ورد ( 1 ) " عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : اغسل ما أصاب منه ، ومس الجانب الآخر ، فإن أصبت شيئا منه فاغسله ، وإلا فانضحه " . ( ومنها ) أنه من المستبعد جدا أنه ماء واحد المنفصل منه نجس ، والثاني طاهر من غير دليل يقتضيه ، بل قيل أنه غير معقول . ( ومنها ) أنها مؤيدة بأخبار الاستنجاء ( 2 ) فإنه لم يظهر من شئ منها أن ذلك لخصوصية في الاستنجاء ، بل في بعضها ( 3 ) " أو تدري لم صار لا بأس به ، قلت : لا والله ، فقال : إن الماء أكثر من القذر " وفي بعضها ( 4 ) " أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، فقال : لا بأس به " . ( ومنها ) رواية الذنوب ( 5 ) إلى غير ذلك من رواية عبد الله بن سنان ( 6 ) وغيره ، ومن صحيح ( 7 ) ابن مسلم الوارد في غسل الثوب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب النجاسات - حديث 2 مع اختلاف يسير ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الماء المضاف ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2 - 4 ( 5 ) سنن البيهقي - ج 2 ص 428 ( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - حديث 13 ( 7 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - حديث 1